ابن أبي الحديد

219

شرح نهج البلاغة

( 318 ) الأصل : إن للقلوب اقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض . الشرح : لا ريب أن القلوب تمل كما تمل الأبدان ، وتقبل تارة على العلم وعلى العمل ، وتدبر تارة عنهما . قال علي عليه السلام : فإذا رأيتموها مقبلة أي قد نشطت وارتاحت للعمل فاحملوها على النوافل ، ليس يعنى اقتصروا بها على النافلة ، بل أدوا الفريضة وتنفلوا بعد ذلك . وإذا رأيتموها قد ملت العمل وسئمت فاقتصروا بها على الفرائض ، فإنه لا انتفاع بعمل لا يحضر القلب فيه ( 1 ) .

--> ( 1 ) ا : ( لا يحضره القلب ) .